الشيخ هادي النجفي
353
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
عمير ، عن النضر بن سويد ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد الصادق صلوات الله عليهما قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في خطبته : ألا أخبركم بخير خلائق الدنيا والآخرة ؟ العفو عمّن ظلمك وأن تصل من قطعك والإحسان إلى من أساء إليك وإعطاء من حرمك وفي التباغض الحالقة لا أعني حالقة الشعر ولكن حالقة الدين ( 1 ) . الرواية صحيحة الإسناد . الخلائق : جمع الخليقة وهي الطبيعة . الحالقة : الخصلة التي من شأنها أن تحلق أي تهلك وتستأصل الدين كما يستأصل الموسى الشعر ، كما في النهاية . [ 706 ] 16 - الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انّه قال لمّا عوتب على التسوية في العطاء : أتأمرني أن أطلب النصر بالجور فيمن ولّيت عليه ، والله لا أطور به ما سمر سمير وما أمَّ نجم في السماء نجماً ، لو كان المال لي لسوَّيت بينهم فكيف وإنّما المال مال الله ؟ ! ألا وإنّ إعطاء المال في غير حقّه تبذير وإسراف وهو يرفع صاحبه في الدنيا ويضعه في الآخرة ويكرمه في الناس ويهينه عند الله ، ولم يضع امرؤٌ ماله في غير حقّه ولا عند غير أهله إلاّ حرمه الله شكرهم وكان لغيره ودّهم ، فإن زلَّت به النعل يوماً فاحتاج إلى معونتهم فشرُّ خليل وألأم خدين ( 2 ) . [ 707 ] 17 - الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انّه قال : . . . من توكل عليه كفاه ومن سأله أعطاه ومن أقرضه قضاه ومن شكره جزاه . . . ( 3 ) . [ 708 ] 18 - الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : انّه قال : . . . ثمّ إنّ الزكاة جعلت مع الصلاة قرباناً لأهل الإسلام ، فمن أعطاها طيّب النفس بها فإنّها تُجعل له كفّارةٌ ومن النار حجازاً ووقاية ، فلا يُتيعنّها أحدٌ نفسه ولا يُكثرنَّ عليها لهفَهُ ، فإنّ من أعطاها
--> ( 1 ) أمالي المفيد : المجلس الثالث والعشرون ح 2 / 180 . ( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 126 . ( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 90 .